أهلاً و سهلاً بكــ يـــا زائر في منتدى نورسين
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  ذكرى استشهاد اولاد مسلم ابن عقيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حور العين
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

انثى
عدد الرسائل : 377
تاريخ التسجيل : 22/04/2008

مُساهمةموضوع: ذكرى استشهاد اولاد مسلم ابن عقيل    الثلاثاء يناير 08, 2013 1:24 pm

ذكرى استشهاد اولاد مسلم ابن عقيل








اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف












ذكرى استشهاد أولاد مسلم بن عقيل 26 صفر












المقدمة



بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين،... هُناك شخصيات التأريخ لم يكتب عنها..، وهُناك شخصيات التأريخ كَتَبَ عنها ولكن بشكل بسيط جداً جداً، وهُناك شخصيات كتب عنها التأريخ ومهما كَتَبَ فلن يوفي حقها..، وهناك شخصيات كَتَبَ عنها التأريخ بأنها شخصيات جهادية ومؤمنة وهي على عكس ذلك تماماً.. بل.. غارقة في وحل القاذورات مما اقترفته من أعمالٍ حاربت بها الله ورسوله وأهل البيت...، وإن مِنَ الشخصيات التي كتب عنها التأريخ بشكل بسيط – كما في الفقرة الثانية – ولم يكن ما كتبه وافٍ بالنسبة إلينا، حتى تتحقق عندنا المعرفة التامّة نوعاً ما حول هذه الشخصيات، مثل: أولاد مسلم وفاطمة بنت أسد..، ومع الأسف نجد الخُطباء وجميع رجال الدين[ إلا من ظهر بالدليل ] تجاهلوا ذلك تماماً، أو تكلّموا عنهم بأشياء بسيطة وسطحيّة جداً..، وهذا غير صحيح، وإنما نأخذ التأريخ من كُل أطرافه ونُحقق فيه لنستنطقه بما في جوفه..، ربما يقول شخص: إن التأريخ لم يذكر إلا القليل جداً عنهم فماذا نقول عنهم غير ذلك ؟ نقول: نعتمد على دراسة التأريخ دراسة وافية ونستفيد من القرائن والأخبار وطبيعة الزمن الذي عاصروه ودراسة الظروف التي مرت عليهم و.. و..، بعد ذلك سنجد عندنا تأريخ شبه متكامل عنهم..، وهذا البيان الذي بين يديك ما هو إلا مُحاولة لتوجيه الأنظار إلى هاتين المناسبتين العظيمتين، وثم نترك البحث على رجال الدين بالتعاون مع عامَّة الناس جميعاً..، وبعد ذلك يتم الكلام عنهم في كُل حُسينية ومسجد، وإلا سنُساهم في ضياع تأريخ هؤلاء الأبطال، كما ظَلَمَهُم المؤرخون



أولاد مسلم بن عقيل بن أبي طالب


هُم: محمد وله من العمر 8 سنوات، وإبراهيم وله من العمر 7 سنوات، وهذان الولدان هُما نُقطة بحثنا في هذا البيان، وهناك أخٌ ثالث وهو عبد الله بن مسلم ولقد قُتِلَ في كربلاء مع الحُسين[ هذا على المشهور ]، وسوف يأتي الكلام حول عبد الله بن مسلم في نهاية الحديث عن محمد وإبراهيم


قصة استشهاديهما المؤلمة


لمّا قُتِلَ الحُسين أُسِرَ من عَسكَرِهِ غُلامان صغيران فأتى بهما عبيد الله بن زياد فَدَعا السَّجان الذي عنده وقال له: خُذ هذين الغُلامين إلى السِّجن، ومن طيّب الطعام لا تُطعِمهُمَا وَمِن بارد الماء لا تَسقِيهُما وَضَيّق عليهما سِجنَهُما، وَكانَ الغُلامان يَصُومان النهار فإذا جَنَّهُمَا الليل أُتِيَا بِقُرصَين من شَعِير وَكُوز مِن ماء القراح، فَلمَّا طال بالغُلامين المكث إلى مدة سَنة كامِلة، قال إحداهما لأخيه: يا أخي لقد طال بنا مكثنا، ويوشك أن تفنى أعمارنا وتبلى أبداننا فإذا جاء الشيخ [ أي حارس السِجن ] فاعلمه مكاننا عِند الله وتقرّب إليه بمحمدٍ لعله يُوَسِع عَلينا في طعامِنا وَيَزيدَنا في شرابنا، فلمَّا جَنَّهُما الليل أقبَلَ إليهِمَا بِقُرصَين من شعير وَكُوز من ماء القراح، فقال له الغلام الصغير: يا شيخ أتعرف محمداً ؟ قال: فكيف لا أعرف محمداً وهو نبيي ؟! قال الغُلام: أتعرف جعفر بن أبي طالب ؟ قال: وكيف لا أعرف جعفراً وقد أنبت الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء ؟! قال: أتعرف علي بن أبي طالب؟ قال: وكيف لا أعرف علياً وهو أبن عم نبيي وأخو نبيي ؟! قال له: يا شيخ فنحن من عترة نبيك محمد (ص) ونحن من ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب بِيَدِكَ أُسَارى نَسألُكَ مِن طيب الطعام لا تُطعمنا ومن بارد الشراب لا تَسقِينا وقد ضَيَّعتَ علينا سِنَّنا، فخفف علينا الأغلال، فَنكَبَ الشيخ على أقدامهما يقبلهما ويقول نفسي لنفسكما الفداء ووجهي لوجهكم الوقاء يا عترة نبي الله المصطفى، هذا باب السِجن بين يديكما مفتوح فَخُذا أي طريق شئتما، فلما جَنَّهُما الليل أخذهُما وَأوقفَهُمَا على الطريق وقال لهما سِيرا يا حبيـبيَ طوال النهار، حتى يجعل الله لكُما من أمركُمَا فَرَجاً وَمَخرجَاً، ففعل الغلامان ذلك فلمَّا جَنَّهُما الليل انتهيا إلى عجوز على باب فقالا لها: يا عجوز أنَّا غُلامان صغيران غريبان لا خِبرةَ لنا بالطريق، وهذا الليل قد جَنَّنا فأضِيفِينَا سواد ليلتنا هذه فإذا أصبحنا لزمنا الطريق، فقالت لهما: فمن أنتُما يا حبيـبيَ ؟ فقد شممتُ الروائح كُلها.. فما شممت رائحة أطيب من رائحتكما ؟ فقالا لها: يا عجوز نحن من عترة نبيكِ محمد، هَربنا من سِجن عُبيد الله بن زياد ومن القتل . قالت: يا حبيـبيَ إنَّ زوجاً قد شَهِدَ الواقعة مع عبيد الله بن زياد وإنِّي أتخوّف أن يُصيبكُما هَاهُنا فَيقتلكُما!! قالا: سواد ليلتنا هذه فإذا أصبحنا لزِمنا الطريق . فقالت


سآتِيكُما بِطعام..، ثم أتتهُمَا بالطعام فأكلا وشرِبا ولمَّا وَلَجَا الفِراش قال الصغير للكبير: يا أخي إنَّا نرجو أن نكون قد أمِنَّا ليلتنا هذه، فتعالَ حتى أُعانِقُكَ وَتُعَانِقني وأشم رائحتك وتشم رائحتي قَبل أن يُفرّق الموت بيننا، ففعل الغُلامان ذلك واعتنقا وناما


وفي مُنتصف الليل جاء زوجها اللعين فلما كان مُنتصف الليل أَقبَلَ زوج العجوز الفاسق [ واسمه الحارث ] وقَرَعَ الباب قرعاً خفيفاً، فقالت العجوز: من هذا ؟ قال: أنا فلان. قالت: ما الذي جاء بك في هذه الساعة ؟ قال: ويحكِ ! افتحي الباب قبل أن يطير عقلي وتنشقّ مرارتي في جوفي، لقد نَزَلَ بي البلاء . قالت: ويحك ما الذي نزل بك ؟ قال: هَربَ غُلامان صغيران من عسكر عبيد الله بن زياد، فنادى الأمير في معسكره: مَن جاء برأس واحد منهُما فله ألف درهم ومن جاء برأسيهما فله ألفي درهم، وقد أتعبت فَرَسي وَأتعبتُ نفسي لم يصل في يدي أحدٌ منهما . فقالت العجوز: يا حارث أحذر أن يكون محمد خصمك في القيامة . قال: ويحك إني حريص على الدنيا . فقالت: وما تصنع بالدنيا وليس معها الآخرة ؟ قال: إني لأراكِ تُحامِينَ عَنهُمَا كأن عندكِ مِن طَلَب الأمير شيء ؟ فقومي فإن الأمير يدعوكِ . قالت


ما يصنع الأمير بي وإنما أنا عجوز في هذه البريَّة ؟! قال: إنما لي الطلب . افتحي لي الباب حتى أُريح وأستريح فإذا أصبحت فَكرّت في أي طريق آخُذ في طلبهما، ففتحت له الباب وأتتهُ بالطعام والشراب فأكل وشرب، فلما كان في منتصف الليل سَمِعَ غطيط الغُلامين في جوف الليل وهُما يتحدثان



رؤيا صادقة


فأقبل الحارث اللعين فَسمِعَ أحد الغُلامين يقول للآخر: يا أخي اجلس، فإن رحيلنا قد قرُب، فقال له أخوه: وما رأيت يا أخي ؟ قال: بينما أنا نائم وإذا بأبي [ مسلم بن عقيل ] واقف عندي وإذا بالنبي وعلي والحسن والحسين وقوف، وهم يقولون لأبي: مالَكَ تركت أولادك بين كلاب الملاعين ؟ فقال لهم أبي: وهاهُم بأثري قادمين


قيَّدوهم بالحبال والأغلال


فلمَّا سَمِعَ ذلك منهم أقبَلَ يَهيج كما يهيج البعير الهائج، ويخور كما يخور الثور ويلمس بِكفِهِ جدار البيت حتى وَقَعَت يدهُ على جانب الغُلام الصغير، فقال له الغُلام: من هذا ؟ قال الحارث: أمّا أنا فصاحب المنـزل فمن أنتما ؟ فأقبل الصغير يحرك الكبير ويقول: قُم يا حبيـبي فقد والله وقعنا فيما كنا نحذر . قال لهما: من أنتُما ؟ قالا له: يا شيخ إن نَحنُ صدقناك القول فهل تُعطينا الأمان ؟ قال: نعم أمان الله وأمان رسوله . قالا: وذمة الله وذمة رسوله ؟ قال: نعم . قالا: ومحمد بن عبد الله على ذلك من الشاهدين ؟ قال: نعم . قالا: الله على ما نقول وكيل وشهيد ؟ قال: نعم . قالا له: يا شيخ فَنَحنُ مِن عترة نبيك محمد هَربنا من سِجن عبيد الله بن زياد ومن القتل، فقال لهما: مِنَ الموت هربتما وعلى الموت وقعتما، الحمد لله الذي أظفرني بكما، فقام إلى الغلامين فشدَّ أكتافَهُما..، فَباتَ الغُلامان ليلتهما مكتفين



[ وامصيبتاه.. وامظلوماه ]







مُحاولات القتل انتهت بالفَشل



المُحاولة الأولى



فَلمَّا أنفجر عمود الصباح دَعا غُلاماً له أسود [ أي خادم ] يُقال له ( فليح ) فقال: خُذ هذين الغُلامين وانطلق بهما إلى شاطئ الفرات وضرب أعناقهما وائتني برؤوسهما لأنطلقَ بِهِمَا إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم، فحمل الغُلام السيف ومضى بهما وكان يمشي أمام الغلامين، فقالَ أحد الغُلامين: يا أسود ما أشبه سوادك بسواد بلال مؤذن رسول الله، قال: إن مولاي قد أمرني بقتلكُما فَمَن أنتُما، قالا له: يا أسود نحنُ من عترة نبيك محمد هربنا من سجن عبيد الله بن زياد ومن القتل، وأضافتنا عجوزكُم هذه ويريد مولاكُم قَتلَنَا . فانكَب الأسود على أقدامهما يقبلهما ويقول: نفسي لنفسكما الفِداء ووجهي لوجهكما الوقاء يا عترة نبي الله المصطفى والله لا يكون محمد خصمي في القيامة، ثم هَرَب ورمى السيف من يده في ناحية ونزلَ في الفرات وعَبَرَ إلى الجانب الآخر، فصاح به مولاه: يا غُلام عصيتني ؟ فقال: يا مولاي أطعتك مادمت لم تَعصي الله فإذا عصيت الله فأنا منك بريء في الدنيا والآخرة . [ عظم الله لك الأجر يا رسول الله ]



المُحاولة الثانية



ثم قال اللعين لابنه: يا بُني إنما أجمع الأموال في هذه الدنيا حلالها وحرامها لكَ، فَخُذ هذين الغُلامين إليك، وانطلق بهما إلى شاطئ الفرات واضرب أعناقهما وائتني برؤوسهما لأنطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم، فأخَذَ الغُلام السيف ومشى أمام الغُلامين، فقال أحد الغلامين: يا شاب ما أخوفني على شبابك هذا من نار جهنم ! فقال: يا حبيـبيَ فَمَن أنتُما ؟ قالا: مِن عترة نبيك محمد يُريد والدك قتلنا، فانكبَ الغُلام على أقدامهما يقبلهما ويقول لهما: مقالة الأسود . ورمى السيف في ناحية ونَزَلَ في الفرات وعَبَرَ إلى الجانب الآخر، فصاح به أبوه: يا بُني عصيتني ! قال: لإن أطيع الله وأعصيك أحبُّ إلي من أن أعصي الله وأطيعك[ وفي رواية أن الحارث قَتَلَ ابنه ]



وما أعظمَ المُصيبة



فقال الحارث(لعنه الله): لا يَلي قتلكُمَا أحداً غيري وأخذ السيف ومشى أمامهما، وهو يسحبهما بالحبال، فلمَّا وصَلَ إلى شاطئ الفرات سَلَّ السيف من جفنه، فلمَّا نظر الغُلامان إلى السيف مسلول اغرورقت أعينهما وقالا له: يا شيخ انطلق بنا إلى السوق واستمتع بِأثماننا، وحتى لا يكون محمد خصمك يوم القيامة، فقال: لا ولكن أقتلكما وأذهب برأسيكما إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة الألفين، فقالا له: يا شيخ أما تحفظ قرابتنا من رسول الله ؟! فقال: مالكُما من رسول الله قرابة . قالا له يا شيخ: فائتِ بِنا إلى عبيد الله بن زياد حتى يحكُم فينا بأمره . قال: ما بي إلى ذلك سبيل إلا التقرُّب إليه بِدمِكُمَا . قالا له يا شيخ: أما ترحم صغر سِننا ؟ قال: ما جعل الله لكم في قلبي من الرحمة شيئاً . قالا له يا شيخ: إن كان ولا بد فدعنا نُصلي ركعات . قال: فصلّيا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة، فصلّى الغُلامان أربع ركعات ثم رفعا طرفيهما إلى السماء فناديا: يا حي يا حكيم يا أحكَمَ الحاكمين أحكُم بيننا وبينه بالحق، فقام إلى الأكبر ضَرَبَ عُنقه وأخذَ برأسه ووضعه في كيس من الخوص[ وامصيبتاه.. وافجعتاه ] وأقبلَ الغُلام الصغير يتمرغ على دم أخيه وهو يقول: حتى ألقى رسول الله وأنا مُختضِب بدم أخي . فقال الحارث(لعنه الله): لا عليك سوف أُلحقُكَ بدم أخيك، ثم قام إلى الغُلام الصغير فضرب عنقه وأخذ رأسه ووضعه مع رأس أخيه، ورمى ببدنيهما في الماء وهما يقطران دماً[ عظم الله لكِ الأجر يا فاطمة الزهراء ]، وأتى بهما عبيد الله بن زياد وهو قاعِد على كرسي له وبيده قضيب خيزران، فوضع الرأسين بين يديه، فلما نظر إليهما قام ثم قعد ثلاثاً ثم قال: الويل لك أين ظفرت بهما ؟ قال: أضافتهما عجوز لنا. قال: فما عرفت حق الضيافة ؟ قال: لا . قال: فأي شيء قالا لك ؟ قال: قالا يا شيخ اذهب بنا إلى السوق....إلخ، قال: أفلا جئتني بهما فكنت أُضاعف لكَ الجائزة وأجعلها أربعة آلاف درهم ؟ قال: ما رأيت إلى ذلك سبيلا، وهو التقرّب إليك بدمهما . قال: فأي شيء قالا لك أيضاً ؟ فقال: قالا... إلى أن وصَلَ إلى دعائهما . فقال عبيد الله بن زياد: فإن أحكم الحاكمين قد حكم بينكم وبين الفاسق، فقال عبيد الله بن زياد لرجلٍ من أهل الشام: انطلق به إلى الموضع الذي قَتَلَ فيهِ الغُلامين واضرب عنقه ولا تترك دمه يختلط بدم الطفلين، وعجّل برأسه إليّ، ففعل الرجل ذلك وجاء برأسه فنصبه على قناة، وجعل الصبيان يرمونه بالنبال والحجارة وهم يقولون هذا قاتل ذرية رسول الله . [ لكل ما سبق راجع المصادر التالية ]


راجع الكتب التالية


( آمالي الصدوق) و ( قصة كربلاء ) و ( أنصار الحسين الصغار ) و ( ولدا مسلم بن عقيل ) و ( المنتخب للطريحي ) و ( دروس من نهضة الحسين ( تظلم الزهراء ) و ( منتهى الآمال ) و ( نفس المهموم ) و ( بحار الأنوار ) و ( معالي السبطين ) و ( تأريخ أبي **** ) و ( دار السلام ) و ( درر وعبر )و ( الصدى الحسيني ) و ( لماذا... هذا ) و ( أنصار الحسين ) و ( نجوم على الأرض ) و ( أنوار من التأريخ ) و ( شهداء في بداية العمر ) و ( حياة بعد ممات ) و ( دروس من نهضة الحسين ) و ( بر الوالدين... بين الشهادة والسبي ) و ( ماذا بعد الطفوف ؟ ) و ( كربلاء الشهادة ) و ( ضواحي كربلاء )












ببالغ الحزن والأسى نرفع أحر التعازي القلبية


إلى مولانا وسيدنا صاحب العصر والزمان روحي فداه (عج)


وإلى نوابه وولي أمر المسلمين و المراجع العظام



والعلماء العاملين و المجاهدين


واليكم وسائر المؤمنين والمؤمنات


بمناسبة استشهاد أولاد مسلم ابن عقيل



تزوج مسلم ـ عليه السلام ـ رقية بنت أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ فولدت له عبدالله وعليا، ومحمد من أم ولد ، وأما مسلم وعبدالعزيز لم يعيّن ابن قتيبة أمهما ، وله بنت اسمها حميدة أمها أم كلثوم الصغرى بنت أمير المؤمنين وحيث لا يصح الجمع بن الاختين فلابد من فراق احداهما أو موتها ، وتزوج حميدة ابن عمها وابن خالتها عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، وأمه زينب الصغرى بنت أميرالمؤمنين ، وكان شيخا جليلا محدثا فقيها عده الشيخ الطوسي من رجال الامام الصادق ـ عليه السلام ـ وجزم الترمذي بصدقه ووثاقته ، وخرّج حديثه في جامعه ، كما احتج به أحمد بن حنبل والبخاري وأبو داود وابن ماجة القزويني مات سنة 142 وولدت حميدة محمدا أعقب من خمسة القاسم وعقيل وعلي وطاهر وابراهيم



فأولاد مسلم الذكور خمسة ؛ قتل منهم في واقعة الطف مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته يوم عاشوراء اثنان


1 - محمد بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وأمه أم ولد
2 - عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وأمه رقية بنت علي بن أبي طالب (عليه السلام)


وبعد قتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) فرّ غلامان صغيران لمسلم بن عقيل في الصحراء ، وبعد رحيل الأسارى والنساء عثر على الغلامين، فجيء بهما الى ابن زياد ، فدفعهما الى رجل ، وأوصاه بالتضييق عليهما حتى في الطعام والشراب ، فمكثا في الحبس سنة فقال أحدهما للآخر : لقد طال الحبس بنا ويوشك أن تفنى أعمارنا ، فاذا جاء الشيخ ، فأعلمه بمكاننا من رسول الله لعله يوسّع علينا


ولما جاء الرجل سألاه هل تعرف محمد بن عبدالله ؟ قال : هو نبيي . ثم سألاه عن جعفر الطيار ، قال : إنه الذي أنبت الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة . فسألاه عن علي بن أبي طالب ، قال : إنه ابن عم رسول الله


فقالا له : نحن من عترة رسول الله نبيك ، ومن أولاد مسلم بن عقيل وقد ضيّقت علينا حتى في الطعام والشراب


فانكبّ الرجل عليهما يقبّلهما ، ويعتذر من التقصير معهما مع مالهما من المنزلة من رسول الله ، ثم قال لهما : اذا جنّ الليل أفتح لكما باب السجن ، وخذا أيّ طريق شئتما ، ولما أن جاء الليل أخرجهما وقال : سيرا في الليل ، واكمنا في النهار حتى يجعل الله لكما من أمره فرجا


فهرب الغلامان ، ولما أن جن عليهما الليل انتهيا الى عجوز كانت واقفة على باب دارها تنتظر ختنا لها ، فوقفا عليها وعرفاها بأنهما غريبان من عترة رسول الله لا يهتديان الى الطريق واستضافاها سواد هذه الليلة


فأدخلتهما البيت وقدّمت لهما الطعام والشراب فأكلام وشربا وباتا راجيين للسلامة ، واعتنق أحدهما الآخر وناما ، وفي تلك الليلة أقبل ختن العجوز وقد أجهده الطلب للغلامين وقص على العجوز هرب الغلامين من سجن ابن زياد ، وانه نادى عسكره من أتاه برأسيهما فله ألفا درهم


فحذّرته العجوز من العذاب الأليم ، ومخاصمة جدهما محمد ، وأنه لافائدة في دنيا ولاآخرة معها ، فارتاب الرجل من هذا الوعظ ، وظن الغلامين عندها ، ولما ألح على أن تخبره بما عندها وهي كاتمة عليه أمرهما أخذ يفحص البيت عنهما فوجدهما نائمين ، فقال لهما : من أنتما ؟ قالا : إن صدقناك فلنا الأمان ؟ قال : نعم ، فأخذا عليه أمان الله وأمان رسوله ثم جعلا الله عليه شهيدا ووكيلا فأوقفاه على حالهما


وعند الصباح أمر غلاما له أسود أن يأخذهما الى شاطئ الفرات ويذبحهما ويأتيه برأسيهما


فلما أخذهما الغلام قالا له : يا أسود ما أشبه سوادك بسواد بلال مؤذن رسول الله أتقتلنا ونحن عترة نبيك ، وقصّا عليه قصّتهما في السجن وما لاقياه من النصب حتى أضافتهما العجوز


فرقّ الغلام لهما واعتذر منهما ورمى السيف وألقى نفسه في الفرات وعبر الى الجانب الآخر فصاح به مولاه : عصيتني ؟ فأجابه : أنا في طاعتك ما دمت لا تعصي الله فاذا عصيت الله فأنا بريء منك


فلم يتّعظ الرجل ولا رقّت لهما بل دعا ابنه وقال له : إنما أجمع الدنيا حلالها وحرامها لك ، والدنيا محرص عليها فاضرب عنقي الغلامين لأحضى برأسيهما عند ابن زياد ، ولما وقف عليهما الولد قالا له : يا شاب أما تخاف على شبابك من نار جهنم ونحن عترة رسول الله محمد . فرقّ الولد لهما وفعل مثل العبد


فقال الرجل : أنا أتولى ذبحكما ، فقالا له الغلامان : إن كنت تريد الال فانطلق الى السوق وبعنا ولا تكن ممن يخاصمك محمد في عترته ، فما ارعوى عن غيّة ، قالا له : انطلق بنا الى ابن زياد ليرى فينا رأيه ، فأبى . قالا : ألم ترع حرمة رسول الله في آله ، فأنكر قرابتهما من النبي ، فاستعطفاه لصغر سنهما فلم يرقّ قلبه


فطلبا منه أن يصليا لربهما سبحانه فقال : صليا إن نفعتكما الصلاة ، وبعد أن فرغا رفعا أيديهما الى الله سبحانه وهما يقولان : يا حي يا حليم يا أحكم الحاكمين إحكم بيننا وبينه بالحق


فقدّم الأكبر وذبحه فتمرّغ الأصغر بدمه وقال : هكذا ألقى رسول الله وأنا مخضّب بدم أخي ، ثم ضرب عنقه ورمى بجثتيهما في الفرات ، ووضع رأسيهما في جراب له وأتى بهما الى عبيد الله بن زياد وهو جالس على كرسي له وبيده قضيب خيزران ، فوضع الرأسين بين يديه ، فلما نظر إليهما ، قام ثم قعد ثلاثاً ، ثم قال :الويل لك ، أين ظفرت بهما ؟


قال : أضافتهما عجوز لنا ، قال : فما عرفت لهما حق الضيافة ؟ قال : لا ، قال : فأي شيء قالا لك ؟


قال : قالا لي : كيت وكيت ، وقص عليه ما دار بينهم
فقال عبيد الله بن زياد : فإن أحكم الحاكمين قد حكم بينكم ، من للفاسق ؟


فانتدب له رجل من أهل الشام ، فقال : أنا له ، قال عبيد الله : انطلق به إلى الموقع الذي قتل فيه الغلامين ، فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما وعجل برأسه ، ففعل الرجل ذلك وجاء برأسه فنصبه على قناة ( رمح ) فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم يقولون


هذا قاتل ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله )











السلام على أولاد مسلم ابن عقيل



السلام على اليتيمين الصغيرين



لعن الله من ظلمكم وأذاكم




إن أولاد مسلم بن عقيل بن أبي طالب (سلام الله عليه) هما محمد وإبراهيم الشهيدان


مرقدهما بالضواحي الغربية لمدينة المسيب الواقعة على ضفة الفرات في محافظة بابل وهذا هو المشهور والمعروف وقد طرأت على قبريهما تغيرات ولم يزالا عامرين مشيدين وعلى كل قبر قبة في حرم واحد مستطيل وأمام قبريهما صحن فيه غرف للزائرين وقصة قتلهما واستشهادهما كما رواها الصدوق في اماليه وملخصها


أنه لما قتل الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) اسر من معسكره غلامان صغيران فأتي بهما إلى عبيدالله بن زياد فدعا سجاناً له وقال : خذ هذين الغلامين واسجنهما و ضيق عليهما و لما طال بالغلامين المكث في سجنه اعلماً سجانهما بمكانتهما من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ومن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وإنهما من ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب (عليه السلام) فأنكب الشيخ على أقدامهما يقبلها ويقول : نفس لكما الفدا يا عترة المصطفى (صلى الله عليه و آله) هذا باب السجن بين يديكما فخذا أي طريق شئتما ثم أوقفهما على الطريق وقال لهما سيراً يا حبيبي في الليل واكمنا في النهار ثم خرجاً فلما جنهما الليل انتهياً إلى عجوز على باب فقالاً لها إنا غلامان صغيران غريبان اضيفينا سواد هذه الليلة فقالت المرأة العجوز : ممن انتما قالاً : نحن من عترة نبيك محمد (صلى الله عليه و آله) هربنا من سجن عبيدالله بن زياد من القتل


قالت العجوز : يا حبيبي إن لي ابن فاسقاً قد شهد الواقعة مع عبيدالله بن زياد وأتخوف أن يصيبكما هنا فيقتلكما قالاً : ضيفينا هذه الليلة فإذا أصبحنا لزمنا الطريق قالت شأنكما فلما كان في بعض الليل اقبل ابن العجوز إلى داره محدثاً العجوز عن هرب غلامين من معسكر ابن زياد وفي بعض الليل سمع ابن العجوز غطيط الغلامين يتحدثان قام حتى وقف عليهما قائلاً : من أنتما قالاً إن صدقناك فلنا الأمان قال نعم أمان الله ورسوله .


قالاً : يا شيخ نحن من عتره نبيك محمد (صلى الله عليه و آله) هربنا من سجن ابن زياد من القتل فقال لهما : من الموت هربتما وعلى الموت وقعتما وشد أكتافهما ولما صار الصبح أخذهما إلى شاطئ الفرات ليقتلهما قالاً له بعنا في السوق وانتفع بأثماننا قال بل أقتلكما واخذ الجائزة برأسيكما


قالاً اذهب بنا إلى ابن زياد ليحكم فينا أمره إما ترحم صغر سننا ؟ دعنا نصلي لربنا ركعات قال صليا ما شئتما ان نفعتكما الصلاة فصلياً و رفعاً طرفيهما إلى السماء قائلين (يا حي يا حليم يا احكم الحاكمين احكم بيننا و بينه بالحق) ثم قتلهما و اخذ رأسيهما طمعاً بالجائزة و رمى جسديهما في الفرات ثم قدم على ابن زياد مطالباً بالجائزة فأمر ابن زياد بقتله (لعنة الله عليه ) و استجاب الله (سبحانه و تعالى) دعاء الغلامين







مرقد أولاد مسلم


موقعه



يقع هذا المرقد الطاهر على بُعد حوالي ثلاث كيلومترات شرقيَّ المسيَّب وهي واقعة على الضفّة الشرقيّة من نهر الفرات، وهناك المرقد المشهور بمرقد أولاد مسلم ابن عقيل بن أبي طالب عليه السّلام، أو مرقد وَلَدَي مسلم اللذَين ذكر قصّتَهما الشيخُ الصدوق على نحوٍ من التفصيل


وخلاصتها أنّ محمّد الأصغر وإبراهيم ابنَي مسلم بن عقيل قد فرّا بعد واقعة عاشوراء بطفّ كربلاء، حين هجمت خيل عمر بن سعد على مخيّم الإمام الحسين عليه السّلام عند غروب يوم عاشوراء سنة 61 هجريّة، فَضَلاّ طريقهما حتّى أُسِرا وأُودِعا السجن، ثمّ هرّبهما السجّان، فالتجآ إلى امرأة، وتكرّرت معهما قصّة أبيهما فقبض عليهما حارث بن عروة الطائي ، وقتلهما على شطّ الفرات


وذُكر أنّ محمّد الأصغر كان وُلدِ عام 52 هجريّ، وإبراهيم وُلد عام 53 هجريّ، وقُتِلا شهيدَين مظلومَين بريئَين عام 62 هجري، فيكون عمر الأوّل عشر سنوات والثاني تسع سنوات رضوان الله عليهما


تحقيق موجز


المكان المنسوب إلى وَلَدي مسلم أنّه قبرهما، هو مكان مقتلهما، ويذهب الظنُّ القوي أنّه موضع دفنهما أيضاً، وإن كان جسداهما قد رُميا بعد القتل في نهر الفرات وحُمل رأساهما إلى عبيدالله بن زياد ، وكان هنالك موضع سجنهما أيضاً، فإنهما دُفنا في الموضع ذاته بعد أن التُقِطا من الماء


قال السيّد عبدالرزّاق المقرّم لدى ذِكره هذا المرقد: إنّ السيرة بين الشيعة على المُثول بمشهدهما الواقع بالقرب من المسيّب تفيد القطعَ به، وبناءً على ما أفادته الرواية ( رواية الصدوق ) مِن إلقاء بدنَيهما في الفرات، يكون هذا الموضع: إمّا محلَّ القتل، وإمّا أنّهما أُخرِجا فدُفِنا هناك


ويضيف السيّد المقرّم قائلاً: إنّ سيرة الشيعة، والشهرة بينهم، تُحقّق كونَ المشهد المعروف لولَدَي مسلم على الإجمال، ولم يحصل الشكّ في أدوارهم اتّباعاً للخلف على طريقة السلف، حتّى كثرت زُرافات الزائرين لهما تقرّباً إلى الله تعالى. والعمارة المتجدّدة حول القبرين على نحوٍ غير واحد من المشاهد المحقَّق ثبوتها، وكلّ هذا بمشهد العلماء، فلا يُعتنى حينئذٍ بمَن تأخذه الوسوسة إلى مَناحٍ ممقوتة، كما هو شأنه في جملةٍ من المظاهر والمشاعر


وقال الفاضل الدربندي بعد ذِكر مقتل ولَدَي مسلم: وقبرهما في المكان المعروف الآن ـ أي قريب من الفرات عند قرية المسيّب ـ، وكيفيّة دفنهما في ذلك المكان ـ وإن كانت من الأمور التي لم نظفر فيها برواية ـ إلاّ أنّ كون قبرهما في ذلك المكان كأنّه ممّا عليه إجماع الطائفة الإماميّة. وقد ثبت بالنقل المتضافر أنّ كامل الفضلاء من حزب الفقهاء والمجتهدين ومعشر المحدّثين من أهل المشاهد المقدّسة، كانوا يقصدون ذلك المكان لزيارتهما


وقال كمّونة عند تحدّثه حول مشاهد المسيّب: بقربها مشهد عامر فيه قبر محمّد وإبراهيم ابنَي مسلم بن عقيل بن أبي طالب


وأمّا حرز الدين فيقول: إنّ هذه الشهرة قد مضى عليها قرونٌ وقرون حتّى وصلت إلينا، ولم يتنكّر لها أحدٌ من مشاهير علماء الشيعة الإماميّة إلاّ الشاذّ النادر، وفي عصرنا فقد زار القبرَ بعضُ مَن يُعتمد عليه في التاريخ والآثار من علمائنا المحقّقين... وهذا التباني منهم هو المعبَّر عنه بالسيرة، فإذاً الشهرة والسيرة قامتا على إثبات هذه البقعة لولَدَي مسلم


الدفن.. القبر


يَحتمِل الشيخ علي القسّام أنّ الذي تولّى دفنَ وَلَدي مسلم هم جماعة من القبائل الذين شاهدوا مقتلهما، أو مَن تولّى قتلَ قاتلهما حيث كان مِن محبّي أهل البيت عليهم السّلام حسب رواية الطريحي في ( المنتخب )


ويضيف الشيخ القسّام بعد ترجيحه كونَ ولَدَي مسلم مدفونين في هذا المكان: ولعلّ ما يؤيّد الشهرةَ قولُ السادن لحرم أولاد مسلم، وهو الحاج عليّ ، أنّه اتّفق في بعض السنين أن حدَثَ شقّ في القبّتين فتطلّب ذلك ترميمَ أساس المبنى، وفي أثناء ذلك وجدوا قبرينِ متقابلين، مكتوب على أحدهما: محمّد بن مسلم، وعلى الآخر: إبراهيم ابن مسلم


وإذا كان تعذّر تحديد تاريخٍ لبناء القبر، فإنّه يظهر كونه عامراً منذ القرون الأولى، حيث كان المؤمنون يَفِدون إليه للتبرّك به، حتّى تطوّر البناء وأصبح مُحاطاً ببساتين النخيل التي قيل إنّها من الوقف الخاصّ بالمرقد


وكان على قبرَيهما ضريح مُشبَّك مصنوع من البُرونز الأصفر وسطَ حرمٍ واحدٍ مستطيل الشكل ذي بابَينِ يُطلاّنِ على الطارمة المستطيلة، وعلى كلّ قبر قبّة صغيرة مغطّاة بالقاشاني. وحرمهما مفروش بالسجّاد الإيراني، وأمام حرمهما صحن تبلغ مساحته ضِعفَ مساحة الحرم، وفي طرفَيه الغربي والشرقي غُرَف للزائرين. ومبنى الصحن مكوَّن من طابق واحد وله باب واحد من جهة الجنوب ( القِبلة )، ولا يوجد للمرقد مِئذنة


وعمارة المرقد ـ بشكلٍ عامّ ـ مبنيّة من الطابوق والإسمنت، وأمّا الغرف المحيطة بالصحن فهي مبنيّة على شكل أقواس ( طاق )، وأمام كلّ غرفة إيوان صغير لحمايتها من الحرّ والبرد والمطر. ويوجد في الصحن أماكن خاصّة للوضوء ومَطاهِر ( مرافق صحيّة )، وتُقدَّر مساحة الحرم مع مظلّته الأمامية بـ 5, 17 في 125 مترا، وارتفاع الحرم بحدو أربع أمتار



البُناة.. والبناء



يُنسب بناء حرم أولاد مسلم ـ على ما ذُكر ـ إلى الحاج محمّد حسين الصدر (12)، وذلك في عام 1220هـ. وكان في وسط الصحن جدارٌ يُنصِّف الصحن إلى نصفين: الأوّل ـ ممّا يلي المدخل، خُصّص ليكون مربطاً لدوابّ الزائرين، والثاني ـ لراحة الزائرين. وفي عام 1355هـ قام جماعة مِن تجّار إيران بالاستئذان من المرجع السيّد أبي الحسن الإصفهانيّ في رفع الجدار الفاصل، فأذن لهم، فرفعوه وشيّدوا غرفاً في الإيوانات لاستراحة الزائرين


ذكر ذلك الشيخ علي القسّام مضيفاً ـ نقلاً عن سادن الروضة الحاج علي الهلال ـ: أنّه قام ببناء البهو ( الطارمة ) من جمع التبرّعات من المؤمنين في العراق، وذلك عام 1352هـ، وقد أشرف على بنائه المعمار حمّودي البغدادي


ويضيف قائلاً: في عام 1381هـ قامت تلك الجماعة الخيّرة السابقة الذكر من التجّار بتزويد مبنى الروضة بإسالة الماء الصافي لراحة الزائرين، كما أُوصل التيّار الكهربائي للمبنى عام 1384هـ (14)


وفي عام 1394هـ جُدِّد بناء المرقد، وأُقيمت فيه أقواس على الطراز الإسلاميّ، وزُيّنت بالنقوش والخطوط الجميلة، كما حُوِّلت المقبرة الملحقة بالمرقد بعد اندراس معالمها إلى ساحة موقف للسيارات فمراحل البناء تكون هكذا


1 ـ البناء القديم: قبران وسط بستان
2 ـ البناء الصفوي: ضمن تشييد الصفويّين لدى دخولهم العراق مراقد أهل البيت عليهم السّلام وبنائها، لا سيّما في عهد إسماعيل الأوّل الصفوي ( ت 930هـ )، ويُنسَب لهم بناء قبّتَي ولَدَي مسلم
3 ـ بناء الوزير القاجاري محمّد حسين الصدر سنة 1220هـ: ولعلّه هو الذي كسا القبّتين بالقاشاني وأقام بعض الإيوانات
4 ـ خدمات السادن علي الهلال سنة 1352هـ بمؤازرة المحسنين: فشيّد البهو الإمامي للروضة.
5 ـ خدمات التجّار الإيرانيّين الأربعة سنة 1355هـ: وهم الحاج رضا الجعفري، والحاج معين الخرّازي، والحاج غلام علي التنججي، والحاج مرتضى الگياهي.. فبنَوا غرفاً للزائرين
6 ـ التبرّعات الحكوميّة: حيث خصّصت وزارة الماليّة العراقية عام 1376هـ مبلغاً مقداره ( 2500 ) ديناراً لتعمير الصحن، وبناء الجانب الغربيّ منه للزائرين
7 ـ تجديد بناء المرقد: وذلك عام 1394هـ، فأُدخل عليه بعض التعديلات الفنيّة والزخرفة
هذا بعد إيصال الماء والكهرباء إلى المرقد الطاهر


وصف دقيق


حسب التحقيق الميداني الذي نهض به السيّد سلمان هادي آل طعمة في 29 / شوّال / سنة 1417 هجريّة: يحمل المرقد رقم القطعة 118 من المقاطعة 25 باسم: أولاد مسلم، ويقع على أرضٍ مساحتها 27 دونماً ، يحتلّ قسماً منها موقف لسيّارات الوافدين، أمّا القسم الآخر فخاصّ بالمرقد.
الواجهة الأماميّة والتي تقع إلى جهة الجنوب من المرقد هو الصحن، وطوله من الشرق إلى الغرب 40 متراً وعرضه 30 متراً، يتوسّط واجهتَه الأماميّة المدخلُ الخارجيّ للصحن وارتفاعه 6 أمتار بعرض 5,3 أمتار، يُحاط بكَتيبة مزخرفة بالقاشاني الكربلائي كُتب في أعلاها آية النور


بسم الله الرحمن الرحيم: اللهُ نورُ السماواتِ والأرضِ مَثَلُ نورهِ كمِشكاةٍ فيها مِصباحٌ المصباحُ في زُجاجةٍ الزجاجةُ كأنّها كوكبٌ دُرّيٌّ يُوقَد مِن شجرةٍ مباركةٍ زَيتُونةٍ لا شَرقيّةٍ ولا غَربيّةٍ، يكادُ زَيتُها يُضيء ولو لَم تَمْسَسْهُ نارٌ نورٌ على نورٍ يَهدي اللهُ لنورِهِ مَن يشاءُ ويَضرِبُ اللهُ الأمثالَ للناسِ واللهُ بكلِّ شيءٍ عليم


وتأتي تحتها آية التطهير


إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذهِبَ عنكمُ الرِّجْسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّرَكُم تطهيراً


وقد كُتبت الآيات الشريفة بماء الذهب على القاشاني، وتحتها ـ أي على الباب مباشرة ـ زخرفة نباتية على القاشاني، وفي وسطها كتيبة: لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله، عليّ وليّ الله


والباب محاط بعددٍ من الأقواس مكسوّة مِن كلّ جوانبها بالقاشاني الكربلائي. والباب مصنوع من خشب الصاج بتاريخ 1385هـ ( 1965م )، كما هو مثبّت عليه. وإلى جانب الباب مشربة ماء كُتب في أعلاها على القاشاني


بسم الله الرحمن الرحيم: وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ


سلام الله على الحسن والحسين


إشربِ المـاءَ هنيئـاً يا مُحِبّْ واذكُرِ السبطَ الشهيدَ المُحتسِبْ


والجانب الشرقي من الصحن مؤلّف من طارمة تحتوي على تسعة أقواس مبنيّة من الطابوق تعلوها كتيبة من القاشاني عليها آية الكرسيّ


أمّا الجانب الغربي فهو مكوّن من طابقين: الأسفل ـ يحتوي على ستّ غُرف يليها المصلّى، والأعلى ـ يتألّف من اثنتي عشرة غرفة اتُّخِذ معظمها لراحة الزائرين


أمّا في الجانب الشمالي من الصحن فتقع الروضة التي يتقدّمها البهو ( الطارمة )، وهي واسعة يبلغ طولها 28 متراً وعرضها 6 أمتار وارتفاعها 6 أمتار أيضاً، تحتوي واجهتها على خمسة أقواس مطلّة على الصحن ومكسوّة بالقاشاني، تعلوها كتيبة من الآيات القرآنية. والطارمة مُسيّجة بشبك حديدي، ولها بابانِ جانبيان يُفضيان إلى السرداب الداخلي الذي فيه قبرا ابنَي مسلم بن عقيل رضوان الله عليهم.ومن الطارمة إلى الروضة بابان: أحدهما ـ إلى جهة الشرق قبال القوس الثاني من الطارمة مقابل مرقد إبراهيم بن مسلم بارتفاع مترين ونصف وبعرض متر و 80 سنتمتراً، والآخر ـ يقع على جهة الغرب قبال القوس الثالث مقابل مرقد محمد بن مسلم، وهو مصنوع من الفضّة وارتفاعه أربعة أمتار وعرضه متران، وقد كُتبت عليه الآية: وسِيقَ الذينَ اتَّقَوا ربَّهم إلَى الجنّةِ زُمَراً حتّى إذا جاؤوها وفُتِحَتْ أبوابُها وقالَ لَهُم خَزَنتُها: سَلامٌ علَيكُم طِبتُم فادخلُوها خالدين


كما يحيط بالباب آياتٌ قرآنية، وكان هذا الباب نُقل من الروضة العباسيّة الطاهرة بكربلاء عام 1386هـ


يبلغ طول الروضة 24 متراً، وعرضها من الجنوب إلى الشمال يزيد على 12 متراً، وعلى واجهتها رِيازة مغربيّة


وفي الروضة المقدّسة شَمعدان صغير كُتب عليه وقفيّته المؤرّخة بسنة 1286هـ


ويتوسّط الروضةَ ضريحان شريفان: الشرقيّ منهما لإبراهيم بن مسلم بن عقيل، والغربيّ منهما لأخيه محمّد بن مسلم بن عقيل، طول كلِّ ضريحٍ منهما 3 أمتار وعرضه متران وارتفاعه متران وربع


والشبّاك المعدنيّ للضريحين مصنوع من البرونز الأصفر يعود تاريخه إلى سنة 1301هـ، وفي داخل كلّ قبر صندوق خشبي مُطعَّم بالعاج ومُغلَّف بالزجاج، وُضع على قبريهما عام 1395هـ / 1975م وقد جُلِبا من الخارج


ويعلو بناءَ الضريحين قبّتانِ شامختان نصف دائريّتين، مكسوّتان بالقاشاني الأزرق الناصع، وفي آخرهما كتيبة تحتوي على آياتٍ قرآنيّة محيطة بكلّ قبّة، ويتخلّل قاعدة كلّ قبّة خمسة عشر شبّاكاً تُطلّ على الروضة الزاكية، تُستخدم للتنوير والتهوية، وفي أعلى القبّتين رمّانتان من البرونز مطليّتانِ بالذهب كُتِب في أعلاهما « الله »


يذكر أحد سَدَنة مرقد أولاد مسلم أن رؤوساً منحوتة كانت فيه نُقلت إلى متاحف بريطانيا خلال الحرب العالميّة الأولى 1333 ـ 1336هـ / 1914 ـ 1917م، كما تعرّض ضريحا ولَدَي مسلم إلى الحرق أثناء دخول الإنجليز إلى المسيّب عام 1335 هـ / 1917م، وذلك في شهر شوّال من تلك السنة / شهر تمّوز، حين دخلت القوات البريطانية مدينة المسيّب، وعيّنت بعد ذلك حاكماً إدارياً لها على المدينة يُدعى طمسن







اولاد مسلم بن عقيل في المسيب



ارض العراق الارض الطيبة المباركة. . مهبط الانبياء والرسل والكتب السماوية. . ارض العلم والعلماء والمعرفة والتاريخ والامجاد والحضارة تضم في ثراها عدد كبير من مراقد الائمة ال البيت الاطهار عليهم السلام ومدينة المسيب في محافظة بابل واحدة من المدن العراقية التي تضم ثرى عدد من المراقد المقدسة من بينها مرقد ولدي مسلم بن عقيل (ع) ومرقد السيد احمد بن ابراهيم المجاب والسيد الجليل الحسين بن الحسن العرزمي


ولدا مسلم (ع)


يقع مرقد محمد وابراهيم ولدا مسلم بن عقيل بن ابي طالب (ع) الى الطرف الشرقي من المسيب ويمتد بينهما شارع معبد بطول كيلو متر واحد فقط، وفي يومنا هذا يكاد يتصل العمران والابنية بين مركز المدينة والقرية المحيطة بالمرقد والمساماة باسمه، وقصة شهادة ولدي مسلم بن عقيل (ع) بعد انجلاء معركة الطف سنة 61 هـ وكيفية هروبهما من السجن مشهورة، وان اختلف بعض تفاصيلها وهي تثير الالم والحزن في النفوس


ويتكون المرقد من الحرم الداخلي وفيه الضريحان وعليهما صندوقان من الخشب الصاج ومشبك معدني، وترتفع فوق الحرم قبتان مغلفتان من الخارج بالقاشاني وتتقدمه طارمة مستطيلة تفصل بينه وبين الصحن الذي تقع الى جانبه الشرقي طارمة مستطيلة ايضا عقدت الاقواس عليها، وتقابلهما الى الجانب الغربي بناية طابقين احتوى اولهما (الارضي) على ست غرف بضمنها غرفة السادت ويليها المسجد، واحتوى الطابق الاعلى على اثنتى عشرة غرفة وللصحن باب رئيس مصنوع من الخشب الصاج


ولم تنقطع اعمال الصيانة والبناء في المرقد خلال العقود الثلاثة الاخيرة فقد جددت عمارته الحالية سنة 1974 تبعتها اعمال صيانة شاملة على القبتين وتوسيع الحرم الداخلي من الجهة الشمالية وغيرها من اعمال الصيانة والتطوير ولم يزالا عامرين مشيدين شامخين معززين بالزيارة الاسلامية القديمة والحديثة. ان شهرة اولاد مسلم (ع) غير خفية على المحققين ومدوني التاريخ وقد قضى عليهما قرون حتى وصلت الينا هذه الشهرة ولم يتنكر لها احد من العلماء


مرقد ابو جاسم


ومن المراقد المقدسة الاخر في مدينة المسيب هو مرقد السيد احمد بن ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن موسى الكاظم (ع) وكنيته ابو جعفر، واشهر بكنية محلية غلبت على كنيته السابقة وهي اسمه (ابو جاسم)، ولد في كربلاء وانتقل الى مدينة قصر ابن هبيرة حيث ادركته الوفاة فيه، وجاءت في وصفه انه من الوجهاء الاخيار وقيل انه من المعمرين فيه من المدن. يقع مرقده شرقي المسيب على مسافة عشرة كيلو مترات تقريبا وحوله قرية تدعى باسمه المحلي وقد تم تشديد بنائه قبل عدد من السنين ويتكون من حرم داخلي واسع وذات اروقة وفيه الضريح وتعلوه قبة مغلفة بالقاشاني وتتقدمه طارمة ثم صحن له بابل كبير من الخشب الصاج يطل على شارع معبد يربطه بمركز القضاء ويزعمون ـ بلاسند ـ انه قتل في النهروان ودفن هنا وقد فند هذا الزعم السيد جعفر بحر لعلوم في تحفة العالم، وانكره اللامة الشيخ محمد حرز الدين ايضا في مراقد معارفه،هذا وقد اتفق المنسبون والمؤرخون على ان ليس للامام الحسن السبط (ع) ولد يسمى القاسم الاكبر غير القاسم شهيد الطف مع عمه الحسين (ع)


وتجدر الاشارة الى ان جميع كتب الانساب والتراجم والسير تؤيد ما اوردوه، واكدت كل المصادر المعتبرة التي تعرض لهذا القبر نسبته الى السيد احمد بن ابراهيم المجاب




رواية اخرى لشهادة أولاد مسلم بن عقيل



ليس هناك خدمة للأمة الإسلامية أو عائدة عليها بخير تضارع نشر فضائل أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ومن سار في ركبهم وإذاعة سيرتهم ومآثرهم وإظهار مظلوميتهم، فإن في سيرتهم الهدى والدروس الحية والخير الذي يعود على الناس جميعا. فإظهار مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) وما تعرضوا له من تنكيل من الحكام الجائرين هو من الواجبات الحقة في رقاب المؤمنين، وأولاد مسلم الشهيدان الصبيان محمد وإبراهيم يجسدا ظلامة من ظلامات أهل البيت (عليهم السلام) وغدره من غدرات بني أمية فحينما فرا في البوادي والصحاري خوفا من قتلهما بعد ـ قصة كربلاء ـ خصص الأمويون جائزة لمن يعثر عليهما، فباتا ليلة في دار آوتهما، ولما علم صاحب الدار بأنهما ولدا مسلم بن عقيل أخذهما في قصة معروفة حتى قتلهما واخذ برأسيهما إلى الطاغية


وقد أحيت الجماهير المؤمنة يوم شهادتهم وأقيمت المآتم ومجالس التعزية بهذه المناسبة في أكثر المدن العراقية وخصوصا في مرقدهما المبارك، حيث أجتمع محبوا أهل البيت في مرقدهما وأقيم مجلس تعزية ومراثي حسينية أحيت ذكرى هذين البطلين المظلومين


ويقع مرقد أولاد مسلم بن عقيل قرب مدينة المسيب وتبعد 42 كم عن مدينة الحلة و30 كم عن مدينة كربلاء المقدسة، وهما محمد وإبراهيم الشهيدان، وأمهما من بنات جعفر الطيار، استشهدا بسنة بعد مقتل والدهما مسلم وقبراهما عامران، وعلى كل قبر قبة في حرم واحد مستطيل، وأمام قبريهما صحن فيه غرف للزائرين، وقد طرأت على مشهديهما عدة عمارات


وللشهيدين اثر عظيم ومفجع في نفوس كل من يزورهما لما لهما من براءة الطفولة ولما لمقتلهما من هول وقشعريرة في الأبدان



موقع قبريهما



يقع مرقديهما في الطرف الشرقي من مدينة المسَيَّب العراقية، ويمتد إليه شارع مبلط يبدأ من يمين الطريق العام الخارج من مدينة المسَيَّب باتجاه بغداد وتبلغ مساحته الكلية لأرض المرقد ( 7 ) دونمات، وهي تضم بالإضافة إلى المرقد الشريف مقبرة قديمة مجاورة له، أُزيلت معالمها في وقتنا الحاضر، وتحولت إلى ساحة عامة لوقوف سيارات الزائرين



راجع الكتب التالية



( ولدا مسلم بن عقيل ) و ( تأريخ القبور المقدسة ) و ( نجوم على الأرض ) و ( أنصار الحسين ) و ( العراق في التأريخ ) وكتاب ( الصدى الحسيني ) وكتاب ( لماذا... هذا ) و ( أنوار من التأريخ ) و ( منازل الآيات ) و ( المراقد المقدسة في العراق ) و ( موسوعة العتبات المقدسة )









عظم الله لنا الاجر إن شاء الله جميعا



ظلم اعترى اهل بيت رسول الله



ينكسر الفؤاد على ماأصابهم



عجل الله فرج الإمام الحجه عجل قريبا او هو اقرب




لينتصر على يده الحق وليأخذ بثأره



وليبرد قلوبنا ان شاء الله



التي تبكينا ألم وحسره




عظم الله لك الاجر ياسيدى يا مسلم ابن عقيل

..نسألكم الدعاء..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ذكرى استشهاد اولاد مسلم ابن عقيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نورسين :: المنتديات الاسلاميه :: عاشـــــــــــــــــــــوراء-
انتقل الى: